السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

224

مختصر الميزان في تفسير القرآن

بيان : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إلى آخر الآيتين ؛ محصل مضمون الآيتين أن أحدهم إذا كان على سفر فأراد أن يوصي فعليه أن يشهد حين الوصية شاهدين عدلين من المسلمين وإن لم يجد فشاهدين آخرين من غير المسلمين من أهل الكتاب فإن ارتاب أولياء الميت في أمر الوصية يحبس الشاهدان بعد الصلاة فيقسمان باللّه على صدقهما فيما يشهدان عليه وترفع بذلك الخصومة ، فإن اطلعوا على أن الشاهدين كذبا في شهادتهما أو خانا في الأمر فيوقف شاهدان آخران مقام الشاهدين الأولين فيشهدان على خلافهما ويقسمان باللّه على ذلك . فهذا ما تفيده الآيتان بظاهرهما فقوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » خطاب للمؤمنين والحكم مختص بهم « شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » أي شهادة بينكم شهادة ذوي عدل منكم ، ففي جانب الخبر مضاف مقدر ، أو شهداء بينكم ذوا